العلامة الأميني
618
النبي الأعظم من كتاب الغدير
فائدة : قال أبو الحسين الملطي « 1 » في التنبيه والردّ « 2 » : قولهم - يعني الروافض - : عليّ في السحاب ، فإنّما ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : أقبل ، وهو معتمّ بعمامة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانت تدعى السحاب ، فقال صلّى اللّه عليه وآله « قد أقبل عليّ في السحاب » ؛ يعني في تلك العمامة الّتي تسمّى السحاب ؛ فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله . وقال الحلبي في السيرة « 3 » : كان له صلّى اللّه عليه وآله عمامة تسمّى السحاب كساها عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - فكان ربّما طلع عليه علىّ - كرّم اللّه وجهه - فيقول صلّى اللّه عليه وآله : « أتاكم عليّ في السحاب » ، يعني عمامته الّتي وهبها له صلّى اللّه عليه وآله . قال الأميني : هذا معنى ما يعزى إلى الشيعة من قولهم : إنّ عليّا في السحاب ، ولم يؤوّله أيّ أحد منهم قطّ من أوّل يومهم على غير تأويله ، كما حسبه الملطي ، وإنّما أوّله الناس افتراء علينا ، واللّه من ورائهم حسيب . فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الإسلام ، وأعظم عيد لموالي أمير المؤمنين عليه السّلام كما أنّه مثار حنق وأحقاد لمن ناوأه من النواصب . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ . ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ . تَرْهَقُها قَتَرَةٌ « 4 » . كلمات حول سند الحديث للحفّاظ الأثبات والأعلام الفطاحل لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّتها القائمة بنفسها في غنىّ عن أيّ
--> ( 1 ) - محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي الشافعي ، المتوفّى ( 377 ) . ( 2 ) - التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع : 26 [ ص 19 ] . ( 3 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 369 [ 3 / 341 ] . ( 4 ) - عبس : 38 - 41 .